أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

48

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : الذي قاله ليس بشيء ! وإنما هو من نازعت فلانا الشيء إذا جاذبته إياه . يقول : نازعت هذا البلد الطويل الإبل لاستنقذها منه ؛ لأنه يجذبها ليهلكها ، وأنا أجذبها لأنجيها وأنجو عليها . وهذا من أفصح كلام وأحسن استعارة ، ( وقلما يقع لمحدث مثله ) . وقوله : ( الكامل ) جَهْدُ المُقِلَّ فَكَيْفَ بابْنِ كَريمةٍ . . . تُوليهِ خَيْراً واللَّسَانُ فَصيِحُ قال : يقول : الشكر جهد المقل ، فكيف ظنك بكريم شاعر فصيح ؛ يعني نفسه ! وأقول : إن قوله : الشكر جهد المقل خطأ ، وإنما يريد ما ذكره من وصف الرياض في البيت الذي قبله ، وهو قوله : ( الكامل ) وذَكيُّ رائحةِ الرَّياضِ كَلامُهَا . . . يَبْغي الثَّنَاَء على الحَيَا فَيَفُوحُ قال الواحدي : ذاك ( من الرياض ) جهد المقل ؛ لأنها لا تملك النطق ولا تقدر من